ابن كثير
314
السيرة النبوية
وقد أكثر الحافظ أبو نعيم من إيراد الآثار والاخبار عن الرهبان والأحبار والعرب ، فأكثر وأطنب وأحسن وأطيب . رحمه الله ورضى عنه . قصة عمرو بن مرة الجهني ( 1 ) قال الطبراني : حدثنا علي بن إبراهيم الخزاعي الأهوازي ، حدثنا عبد الله ابن داود بن دلهاث بن إسماعيل بن عبد الله بن شريح بن ياسر بن سويد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حدثنا أبي ، عن أبيه دلهاث ، عن أبيه إسماعيل ، أن أباه عبد الله حدثه عن أبيه ، أن أباه ياسر بن سويد حدثه عن عمرو بن مرة الجهني قال : خرجت حاجا في جماعة من قومي في الجاهلية ، فرأيت في نومي وأنا بمكة ، نورا ساطعا [ خرج ( 2 ) ] من الكعبة حتى وصل إلى جبل يثرب وأشعر جهينة ( 3 ) . فسمعت صوتا بين النور وهو يقول : انقشعت الظلماء ، وسطع الضياء ، وبعث خاتم الأنبياء . ثم أضاء إضاءة أخرى ، حتى نظرت إلى قصور الحيرة وأبيض المدائن ( 4 ) ، وسمعت صوتا من النور وهو يقول : ظهر الاسلام ، وكسرت الأصنام ، ووصلت الأرحام . فانتبهت فزعا فقلت لقومي : والله ليحدثن لهذا الحي من قريش حدث . وأخبرتهم بما رأيت .
--> ( 1 ) هذه القصة ليست في النسخة ا وهي مثبتة في المطبوعة من النسخة الحلبية . ( 2 ) من الوفا . ( 3 ) هو جبل جهينة ينحدر على ينبع من أعلاه . ( 4 ) أبيض المدائن : قصر كسرى .